تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة ، ولكن الصحّة فيها لا تخلو من وجه وإن ارتكب المكلّف محرّماً بترك الإحرام من الميقات ، لكنّ الأحوط - مع ذلك - إعادة الحجّ عند التمكّن منها ، وأمّا إذا لم يأتِ المكلّف بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة فلا شكّ في فساد حجّه . ( مسألة 169 ) : إذا ترك الإحرام عن نسيان أو إغماء أو ما شاكل ذلك ، أو تركه عن جهل بالحكم ، أو جهل بالميقات فللمسألة - كسابقتها - صور أربع : الصورة الأولى : أن يتمكّن من الرجوع إلى الميقات فيجب عليه الرجوع والإحرام من هناك . الصورة الثانية : أن يكون في الحرم ، ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم وعليه - حينئذٍ - الرجوع إلى الخارج والإحرام منه . والأولى في هذه الصورة الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن ثمّ الإحرام من هناك . الصورة الثالثة : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الخارج ، وعليه في هذه الصورة أن يحرم من مكانه ، وإن كان قد دخل مكّة . الصورة الرابعة : أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات ، وعليه في هذه الصورة أن يحرم من محلّه . وفي جميع هذه الصور الأربع يحكم بصحّة عمل المكلّف إذا قام بما ذكرناه من الوظائف . ( مسألة 170 ) : إذا تركت الحائض الإحرام من الميقات لجهلها بالحكم إلى أن دخلت الحرم فعليها - كغيرها - الرجوع إلى الخارج والإحرام منه إذا لم تتمكّن من الرجوع إلى الميقات ، بل الأحوط لها في هذه الصورة أن تبتعد عن الحرم