وإذا ترك المكلف رمي جمرة العقبة وهو عامد في تركه وعالم بالأحكام وتسلسل المناسك ووجوبها : فإن استمرَّ على تركه بطل حجّه ، وإذا تداركه قبل مضيّ وقته صحّ ، والأحوط أنّه يجب عليه حينئذٍ أن يعيد ما أتى به من الأعمال المترتّبة على الرمي ، وأ نّه يترتّب عليه كفّارة الحلق إذا كان قد خلق ، وأ نّه إذا كان قد طاف تجب عليه إعادة الطواف ، وكان كمن طاف قبل الحلق أو التقصير .
وسيأتي حكمه في أحكام الحلق والتقصير ؛ لأنّه طاف وهو يرى أنّ حلقه أو تقصيره باطل ، وإن كان عدم وجوب الإعادة وعدم ترتّب شيءٍ لا يخلو من وجه .
آداب رمي الجمرات ومستحبّاته
: ( 122 ) في رمي الجمرات آداب يحسن بالحاجّ مراعاتها ، فمن ناحية الشخص يستحبّ أن يكون على طهارة ، والمعروف أنّ الرامي يرمي جمرة العقبة وهو مستدبر للقبلة ويرمي غيرها وهو مستقبل لها ، ويستحبّ أن يكون على بعد عشر خطواتٍ إلى خمس عشرة خطوةً من الجمرة عند الرمي . ومن ناحية عملية الرمي يستحبّ أن يضع الحَصاة على إبهامه ويدفعها بظهر السبابة . ومن ناحية الدعاء يستحبّ له إذا جمع الحصيّات في يده وتهيّأ للرمي أن يقول :
« اللهمَّ هذه حُصيّاتي فأحصِهنَّ لي وارفَعهنَّ في عَملي » . كما يستحبّ له أن يقول في كلّ رمية :
« اللَّهُ أكبر . اللهمَّ ادْحَرْ عنّي الشيطانَ . اللهمَّ تصديقاً بِكتابِكَ وعلى سُنَّةِ نَبِّيكَ . اللهمَّ اجعلهُ لي حجّاً مبروراً ، وعَملًا مقبولًا ، وسَعياً مشكوراً ، وذنباً مغفوراً » .
وإذا انصرف الحاجّ من الرمي إلى منزله في منى قال : « اللهمّ بكَ وثقتُ ،