واجبات يوم العيد
( 118 ) فإذا طلعت شمس يوم العيد - العاشر من ذي الحجّة - على الحاجّ وهو في المشعر انتهى ما عليه في هذا المكان ، ولزمه التوجّه نحو منى ، وهو يعني الاقتراب من مكة ، لأنّ منى أقرب إلى مكة من المشعر ولا تبعد عنها إلّاحوالي ثلاث كيلو مترات ، ويحدّها طولًا من ناحية مكة العقبة ، ومن ناحية المشعر وادي محسّر . وأمّا عرضاً فليس لها حدود واضحة ، فكلّ ما سمّي بمنى في لسان أهل تلك البلاد فهو منى ، والأحوط عدم التجاوز عن ذلك بالابتعاد عرضاً إلى نقاطٍ يشكّ في كونها من منى ، ولكنّ الأقرب جواز افتراض كونها من منى عملياً ، فكلّ ما يجب أن يؤدّى في منى يجوز أن يؤدّى في تلك النقاط « 1 » ويجب على الحاجّ أن يقوم بثلاثة أعمالٍ في نهار يوم العيد في منى ، وهي : رمي جمرة العقبة ، والذبح ، والحلق أو التقصير ، ونذكرها فيما يلي تباعاً .
هامش
( 1 ) وذلك لأنّ الواجب هوا المبيت أو الحلق مثلًا في واقع المكان المسمّى بمنى ، لا فيه بوصفه سمِّيبمنى ، فإذا تردّد واقع المكان بين الأقلّ والأكثر كان من دوران أمر التكليف بين الأقلِّ والأكثر ، وليس من الشكّ في الامتثال ، وكان من موارد إجمال المخصّص مفهوماً ، وهو ما دلّ على اشتراط كون الذبح والحلق بمنى ، وليس من الشبهة المصداقية ، ولا مجال هنا للتفصيل . ( المؤلّف قدس سره )