وعليكَ توكّلتُ ، فنِعمَ الربّ ونعم المولى ونعم النصير » « 1 » .
الذبح والنحر في منى
وهو الخامس من واجبات حجّ التمتّع .
( 123 ) وموضعه من الناحية المكانية منى . وإذا ضاقت منى بالناس وتعذّر إنجاز الواجبات فيها اتّسعت رقعة منى شرعاً ، فشملت وادي محسر ، وهي المنطقة التي تفصل منى عن المشعر . وإذا تعذّر الذبح في منى إطلاقاً بسبب منع السلطة وتعيينها مجازر خارج منى جاز للحاجِّ أن يذبح في مكة أو غيرها .
وإذا ذبح في غير منى جهلًا بالحكم أو لتخيّل أنّ المكان الذي يذبح فيه من منى فلا يبعد صحة ذبحه .
وموضعه من الناحية الزمانية يوم العيد على الأحوط ، بمعنى أنّ الحاجّ يجب عليه أن يأتي بهذا الواجب في هذا اليوم ، فإذا لم يأتِ به في ذلك اليوم عامداً أو غير عامدٍ فالأحوط وجوباً الإتيان به خلال أيام التشريق التي هي : الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، فإذا لم يأتِ به في هذه الفترة عامداً أو غير عامدٍ وجب عليه الإتيان به خلال شهر ذي الحجّة وصحّ حجّه .
وموضعه من الناحية التسلسلية - أي تسلسل الواجبات - بعد الرمي ، وإن قدَّمه على الرمي جاهلًا أو ناسياً صحّ ولم يحتجْ إلى الإعادة ، وإن قدَّمه عليه عامداً وعالماً بوجوب البدء بالرمي فالأحوط أن يعيده بعد أن يرمي وإن كان عدم وجوب الإعادة لا يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 58 ، الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث الأوّل