الفصل الثانيكيفية الإحرام ( 42 )
قد عرفت أنّ الإحرام هو تحريم الإنسان على نفسه الأشياء المعيَّنة التي سوف يأتي تفصيلها ، وبذلك يتّضح : أنّ حقيقة الإحرام هي النية المشتملة على هذا التحريم ، ولا يلزم فيها تصور تلك الأشياء تفصيلًا ، بل تكفي نية تحريمها على وجه الإجمال ، ويجب أن تتوفّر إلى جانب هذه النية الأمور التالية لكي يصبح المكلف محرماً لعمرة التمتّع إحراماً صحيحاً :
1 - أن يعيِّن المكلف غرضه من الإحرام ، وينوي أنّه يُحرِم لأداء عمرة التمتّع من فريضة حجّ التمتّع . فإذا أتى بنيّة الإحرام من دون تعيينٍ لا يصحّ ، ولا يجب عليه التلفّظ بالنية والنطق بما ينويه وإن جاز له ذلك ، بل استحبّ بأن يقول مثلًا : « احرم لعمرة التمتّع من حجة الإسلام قربة إلى اللَّه تعالى » . وإذا كان نائباً ذكر اسم المنوب عنه . وإذا كانت الحجّة مستحبةً أسقط كلمة حجّة الإسلام . وإذا كان الحجّ واجباً بالنذر ونحوه أو بالإفساد قصد الحجّ الواجب بالنذر أو بالإفساد بدلًا عن قصد حجّة الإسلام .
2 - أن يقصد القربة بإحرامه وعمرته وحجّه الذي يعتبر ذلك الإحرام بدايةً له .
3 - أن يلبّي ، أي يقول : « لَبَّيكَ اللهُمّ لَبّيكَ ، لَبَّيكَ لا شريكَ لَكَ لَبّيكَ » .
والأحوط استحباباً أن يضيف إلى ما تقدم جملةً أخرى بهذه الصيغة : « إنَّ الحَمْدَ والنِعمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ » ، أو بهذه الصيغة : « إنَّ الحَمْدَ وَالنعمَة لَكَ وَالمُلْك لَكَ ، لَا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ » .