تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأمور فيصحّ إحرامه وإن كان آثماً بارتكابه تلك المحرّمات ، ومثال ذلك : من يحرم وهو عازم على التظليل . ( 37 ) يجوز للجنب والحائض أن يحرما في مسجد الشجرة حال الاجتياز ، كما يجوز لهما الإحرام خارج المسجد بالمحاذاة بأن يجعلا المسجد عن يمينهما أو يسارهما في حالة اتّجاههما إلى جهة مكة المكرمة ويحرما ، ولا يجوز لهما المكث في المسجد لأجل الإحرام فيه ما لم يتطهّر الجنب أو تغتسل الحائض بعد نقائها . ( 38 ) من ترك الإحرام لعمرة التمتّع عالماً عامداً وأتى بسائر أعمال العمرة بدون إحرامٍ كانت عمرته باطلة . ( 39 ) إذا ترك المكلف الإحرام من الميقات والمحاذي له عن علمٍ وعمدٍ حتّى تجاوزه : فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات أو المحاذي وجب ، فإذا رجع وأحرم صحّ عمله ، وأمّا إذا لم يكن متمكّناً من الرجوع كذلك فهل يكفي في وقوع العمرة صحيحةً أن يرجع إلى أدنى الحلّ فيحرم ، أو أن يحرم من مكانه إذا كان بعدُ لم يصل إلى الحرم ، أو تعذّر عليه الرجوع ؟ وجهان ، والأحوط وجوباً عدم صحة العمرة حينئذٍ . ( 40 ) من أتى بعمرة التمتّع بدون إحرام لجهلٍ أو نسيانٍ صحت عمرته عند جمعٍ من الفقهاء . وهذا القول وإن كان لا يخلو عن وجه غير أنّ الاحتياط بعدم الاعتداد بتلك العمرة لا يترك . ( 41 ) إذا ترك الإحرام في الميقات عن نسيانٍ أو إغماءٍ أو ما شاكل ذلك ، أو تركه عن جهلٍ بالحكم أو جهل بالميقات وانتبه بعد ذلك فللمسألة صور : الأولى : أن يتمكّن من الرجوع إلى الميقات أو المكان المحاذي له فيرجع ويحرم من هناك .