تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فإذا نوى ولم يلبِّ لم ينعقد إحرامه شرعاً ، ولم يَحرم عليه ما يَحرم على المُحرِم . وأمّا إذا نوى ولبّى فقد انعقد إحرامه وأصبح محرماً . ( 43 ) على المكلف أن يتعلّم ألفاظ التلبية ويُحسِن أداءها بصورةٍ صحيحة ، ويكفي في أدائها أن يقوم شخص بتلقينه بهذه الكلمات بأن يتابعه في النطق بها ، فإذا لم يُتَح له أن يتعلّم تلك الألفاظ ولم يتيسّر له التلقين وجب عليه التلفّظ بما تيسّر له منها ، والأحوط أن يأتي إضافةً إلى ذلك بما يدلّ على معاني تلك الألفاظ ، والأحوط الأولى أن يستنيب أيضاً مَن يُحسِن التلبية كاملةً لأدائها نيابةً عنه . ( 44 ) لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر في صحة الإحرام ، فيصحّ الإحرام ممّن جاء من الغائط ولم يتوضّأ ، وكذلك من الجُنُب والحائض والنفساء . ( 45 ) لا يشترط في صحّة الإحرام العزم من المحرِم حين النية على عدم ارتكاب ما يَحرم على المحرم على ما تقدم في الفقرة ( 36 ) ، وقد يستثنى من ذلك الجماع والاستمناء ، فيقال باعتبار العزم على تركهما عند النية في صحة الإحرام ، والأقرب أنّهما كسائر المحرّمات . ( 46 ) لا يجب في النية إخطار الصورة التفصيلية لفريضة حجّ التمتّع ، بل له أن يقصد الإتيان بواجباتها إجمالًا ، ثمّ يتعلّمها ويأتي بها بالتدريج . كما لا يجب الإشارة إلى الوجوب أو الاستحباب . ( 47 ) إذا شكّ في أنّه لبّى أوْ لا : فإن كان قد تجاوز الميقات لم يعتنِ بشكّه ، وإلّا وجبت عليه التلبية . وإذا لبّى وشكّ في صحة تلبيته بنى على الصحة . ( 48 ) يستحبّ الغسل في الإحرام للميقات ، ويصحّ من الحائض والنفساء أيضاً على الأظهر . وإذا خشي المسافر عدم تيسّر الماء في الميقات جاز له أن يغتسل قبل ذلك ، فإن وجد الماء في الميقات أعاد . وإذا اغتسل ثمّ أحدث بالأصغر ، أو أكل أو لبس ما يَحرم على المحرِم قبل أن يُحرِم أعاد غسله .