الفصل الثالثما يجب على المُحرِم ( 49 )
يجب على المحرِم الرجل أن يحرِم في ثوبين وهما الإزار والرداء ، ويكفي منهما ما يصدق عليه الاسم عرفاً . ولا خلاف في صدق الإزار على ما كان ساتراً بين السُرّة والركبتين ، وصدق الرداء على ما كان ساتراً للمنكبين ، ولا بأس بزيادتهما على الحدّ المذكور . فالمحرم الرجل يتجرّد عن ملابسه الاعتيادية ويتّزر بقطعة قماشٍ غير مخيطةٍ يستر بها ما بين السُرّة والركبة ، ويرتدي قطعة قماشٍ كذلك يستر بها ما بين المنكبين ، ويحرِم في حالة لبسه لهذين الثوبين ، ويطلق عليهما اسم « ثوبي الإحرام » .
( 50 ) الأقرب أنّ لبس ثوبي الإحرام ليس شرطاً في صحة الإحرام ، وإنما هو واجب على من يحرم ، فمن ترك لبسهما وأحرم بدونهما صحّ إحرامه وحرمت عليه الأشياء التي تَحرم على المحرِم وإن كان آثماً بتركه لبس الثوبين .
( 51 ) يعتبر في ثوبي الإحرام نفس الشروط المعتبرة في لباس المصلي ، فيلزم أن لا يكونا من الحرير الخالص ، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، ولا من الذهب على نحو يكون لِبساً للذهب ويلزم طهارتهما . نعم ، لا بأس بتنجّسهما بنجاسةٍ معفوٍّ عنها في الصلاة . ويعتبر في الثوبين على الأحوط أن يكونا من المنسوج ، أي من قبيل القماش لا الجلد ، وأن يكونا ساترَين للبشرة غير حاكيَين عنها .
( 52 ) وجوب لبس ثوبي الإحرام مختصّ بالرجال ، فالمرأة يجوز لها أن تحرِم في ملابسها الاعتيادية ، والأحوط لها مراعاة الشروط التي تقدّمت في