الأخرى حرج ومشقّة شديدة .
و - إذا كانت متمثّلةً في دينٍ مؤجّلٍ له في ذمّة آخر وكان بإمكانه أن يخصمه بمبلغٍ حالٍّ بسعرٍ معقولٍ يفي بنفقات الحجّ ؟
يجب في هذه الحالة خصم الدين ببيعه بمبلغٍ أقلّ يدفع فعلًا إذا كان التسعير معقولًا .
ز - إذا كانت متمثّلةً في حقٍّ شرعيٍّ كسهم الإمام عليه السلام أو الزكاة ؟
يجب الحجّ في هذه الحالة إذا كان الحقّ الشرعي ممّا يملكه الشخص بالقبض كالزكاة للفقير ، فإذا ورد الفقيرَ مالٌ من الزكاة يفي بنفقات الحجّ وكان واثقاً من عدم تعسّر الحياة عليه بعد ذلك لو أنفق هذا المبلغ في الحجّ وجب عليه .
وأمّا سهم الإمام عليه السلام فلا تتحقّق به الاستطاعة ، ولا يجب به الحجّ .
( 9 ) هل يعوّض عن الإمكانية المالية للشخص أن يبذل له آخر القيام بنفقات حجّه ؟
نعم ، يعوّض البذل عن ذلك بأن يلتزم الباذل بنفقاته ، فيكون المبذول له ملزماً بالحج ، ولا يعذر في ترك الحجّ بمجرّد عدم ضمان معيشته بعد الرجوع ، كما أنّ كونه مديناً أو مثقلًا بالديون لا يعفيه من وجوب الاستجابة للحجّ ما لم يكن على نحوٍ يفوِّت سفره فرصة الوفاء عليه .
وأمّا إذا وهب شخص مالًا لآخر وكان المال يفي بنفقات الحجّ فهناك حالات :
الأولى : أن يهبه المال على أن يحجّ به فيجب عليه قبول الهبة والذهاب به إلى الحجّ .
الثانية : أن يهبه المال ويخيّره بين الحجّ به وغير ذلك ، فوجوب القبول عليه في هذه الحالة غير معلومٍ وإن كان الأحوط القبول عليه في هذه الحالة ، فإذا قبل
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 169
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٩