ثانياً : الأمن والسلامة على نفسه وماله وعرضه في الطريق وعند ممارسة أعمال الحجّ .
ثالثاً : تمكّنه بعد الإنفاق على سفر الحجّ من استئناف وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرجٍ بسبب الحجّ وما أنفقه عليه .
رابعاً : أن لا يكون ملزَماً شرعاً منذ بداية حصول المال لديه بصرفه في واجبٍ أهمّ ، كدينٍ حالٍّ مطالبٍ به وقتئذٍ ، أو بأيِّ شيءٍ آخر يعوقه عن الحجّ ويفوقه أهمّيةً شرعاً ، كما إذا كان لديه مريض لو تركه للحجّ لمات .
فكلّ من اجتمعت فيه هذه العناصر وكان الوقت متّسعاً وجب عليه الحجّ .
وإذا حجّ مع عدم توفّر أحد العناصر الثلاثة الأولى لم يحتسب له حجّة الإسلام ، وإذا توفّرت هذه الأمور وحجّ مع عدم توفّر العنصر الرابع احتسب له الحجّ وكان حجّة الإسلام ، ولكنّه يعتبر آثماً لتركه الواجب الأهمّ .
( 6 ) هل يقصد بالإمكانية المالية ( العنصر الأول من عناصر الاستطاعة ) وجود نقودٍ فعلًا ؟
لا ، بل يقصد وجود مالٍ تفي قيمته بالنفقات على أن لا يكون ذلك المال ممّا يحتاجه الإنسان في حياته حاجةً ماسّةً ، كدار السكنى والأثاث اللازم فيها . وكما تحصل الإمكانية المالية بوجود مالٍ في يده فعلًا كذلك تحصل بوجود مالٍ له في ذمّة آخر ديناً إذا كان الدين حالّاً وكان بإمكانه استيفاؤه .
( 7 ) هل أنّ مشتريات الإنسان في الحجّ تعدّ ضمن الاستطاعة ولا بدّ من وفاء إمكاناته المالية بها ؟
لا تعدّ من الاستطاعة ، ولا يعتبر العجز عن شراء الهدايا مسوّغاً لترك الحجّ .
( 8 ) هل تتحقّق الإمكانية المالية المطلوبة ( العنصر الأول في الاستطاعة ) في الحالات التالية :
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٧