وهل يعتبر النذر معيقاً والوفاء به أهمّ من الحجّ ، كما إذا نذر أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ يومِ عرفة ثمّ حصّل الإمكانية المالية للحج ؟
والجواب : أنّ النذر ينحلّ عندئذٍ ولا يعتبر معيقاً ، فيجب عليه الحجّ .
وهل يعتبر الأجير في عملٍ يتعارض مع أداء الحجّ معذوراً عنه من أجل وجوب التزامه بالإجارة ؟
والجواب : أنّه غير معذور ، والإجارة تبطل في هذه الحالة ، فلو آجر نفسه لخدمة شخصٍ في بلده ثمّ حصل على الإمكانية المالية للسفر للحجّ تعيّن عليه الحجّ ، وبطل من الإجارة ما ينافي ذلك .
وهل يعتبر منع الوالد لولده عن الحجّ نظراً لصغر سنّه ، أو لأنّ الوالد أولى منه بالحجّ ، أو لأيِّ سببٍ آخر مسقطاً لوجوبه رعايةً لحقّ الوالد ؟
والجواب : أنّه غير مسقط ، ولا يجوز للولد إذا حصل على مالٍ يكفيه للحجّ أن يترك الحجّ إيثاراً لأبيه بذلك المال على نفسه .
( 13 ) إذا اكتملت لديه عناصر الاستطاعة وحصل على المال الكافي قبل موسم الحجّ فهل له أن ينفق المال في حاجاته الخاصّة ؟
لا يجوز ذلك إلّاعند عروض حاجةٍ ماسّةٍ ضرورية ، وإذا صرف المال بدون حاجةٍ ماسّةٍ لم يعفِه ذلك عن الحجّ وكان عليه أداؤه .
( 14 ) إذا اكتملت العناصر المذكورة وتسامح الشخص فلم يحجّ ، ثمّ عجز عن الحجّ لمرضٍ أو شيخوخةٍ أو غير ذلك وانقطع أمله في التمكّن فيما بعد فماذا يصنع ؟
يجب عليه أن يستنيب شخصاً يحجّ عنه ، وكذلك الحال إذا كان الإنسان موسراً ولم يتمكّن منذ البداية من مباشرة الحجّ ، أو كانت المباشرة حرجاً عليه .
ووجوب الاستنابة فوريّ كوجوب الحجّ .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٢