ليس المحرم شرطاً أساسياً في سفر المرأة ، بل إذا توفّرت لها القدرة على السفر المأمون بدونه صحّ منها ذلك ، ولا يجب عليها اصطحاب المحرم ولو أمكنها .
( 11 ) بالنسبة إلى العنصر الثالث في الاستطاعة ( وهو تمكّنه بعد الإنفاق على الحجّ من استئناف وضعه المعاشي الطبيعي ) ما حكم الشخص في الحالات التالية :
أ - صاحب حانوتٍ له رأس مالٍ صغير لو أنفقه أو أنفق منه على الحجّ تداعى حانوته وتعذّر عليه استئناف العمل فيه بعد الرجوع ؟
لا يجب الحجّ على شخصٍ من هذا القبيل ؛ لعدم توفّر العنصر الثالث .
ب - موظّف له راتب يمكنه من السفر إلى الحجّ ولكن لم يحصل على إجازة ، ولو سافر والحالة هذه يفقد عمله وراتبه وترتبك معيشته ؟
لا يجب الحجّ على شخصٍ من هذا القبيل أيضاً .
ج - إنسان يعمل عملًا حرّاً باجورٍ كنجّارٍ وحدّاد ؟
مثل هذا يجب عليه الحجّ ؛ لأنّ الصنعة التي يتقنها تكفل له استئناف وضعه المعاشي بعد الرجوع .
د - إنسان متعطِّل عن العمل ويستمدّ معيشته ممّا يَرِده بين حينٍ وآخر من صِلاتٍ وهبات ؟
مثل هذا يجب عليه الحجّ أيضاً إذا حصل على الإمكانية المالية للسفر .
( 12 ) على ضوء العنصر الرابع في الاستطاعة ( وهو عدم وجود معيقٍ أهمّ شرعاً ) هل يعتبر منع الزوج لزوجته معيقاً ؟
والجواب : أنّ منعه لا أثر له ، ولا يجب على الزوجة استئذانه في السفر لحجّة الإسلام .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 171
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧١