تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بالمزدلفة ، فإنّه يجب عليه مضافاً إلى إكمال حجِّه والتكفير عن جماعه إعادة الحجّ من عامٍ قابل ، ويسمّى بالحجّ الواجب بالإفساد ، وكلّ هذه أسباب طارئة ، وفي الأصل لا تجب - كما ذكرنا - سوى حجّة الإسلام مرّةً واحدةً إذا توفّرت شروطها . وإذا توفّرت هذه الشروط وجبت على الإنسان المبادرة إلى الحجّ ، فلا يجوز له التسويف والمماطلة فيه تكاسلًا أو حرصاً على ربح تجارةٍ أو نحو ذلك من شؤون الدنيا ، وإذا لم يحجَّ في السنة الأولى وجب عليه أن يبادر إلى ذلك في السنة التالية ، وهكذا . ( 2 ) وهل يجب عليه أن يبادر في السنة التي يتحتّم عليه فيها الحجّ بالالتحاق مع أول طائرةٍ أو قافلةٍ متّجهةٍ نحو تلك الديار ، أو يجوز له التأخير إلى نهاية مواعيد السفر المقرَّرة ؟ يجوز التأخير ما لم يخشَ فوت الحجّ ، وإذا أخّر ففاته الحجّ كان الحجّ ثابتاً عليه ولا بدّ من أدائه في سنةٍ أخرى . ( 3 ) وإذا كان السفر متوقّفاً على تهيئة مقدماتٍ وإعداد ترتيباتٍ رسميةٍ أو غيرها من الحصول على جواز سفرٍ ونحو ذلك فهل يجب السعي لحصولها ؟ نعم ، يجب السعي لتحصيلها بالنحو الذي لا يكون محرجاً ، والمبادرة إلى ذلك على نحوٍ يوثق معه بإدراك الحجّ . ( 4 ) وما هي الشروط التي متى توفّرت وجب الحجّ ؟ هي : أن يكون بالغاً ، عاقلًا ، حرّاً ، مستطيعاً . ( 5 ) وما هي الاستطاعة ؟ تتكوّن الاستطاعة من العناصر التالية : أولًا : الإمكانية المالية لنفقات سفر الحجّ ذهاباً وإياباً لمن يريد الرجوع إلى بلده ، وذهاباً لمن لا يريد الرجوع .