السادس : المال المختلط بالحرام إذا لم يتميّز ولم يعرف مقداره ولا صاحبه فإنّه يحلّ بإخراج خمسه وصرفه في مصارف الخمس « 1 » فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقلّ إليه إن رضي الشريك بالقسمة ، وإلّا تعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، فإن رضي بالقسمة فذاك وإلّا أجبره الحاكم ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه .
( مسألة 8 ) : إذا كان في ذمّته مال حرام فلا محلّ للخمس ، فإن علم جنسه ومقداره ولم يعرف صاحبه في عدد محصور تصدّق به عنه ، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي وهذا هو المسمّى بردّ المظالم ، وإن كان في عدد محصور فالأحوط له استرضاء الجميع ، فإن لم يمكن فالأقرب العمل بالقرعة « 2 » . وإن علم جنسه وجهل مقداره ، فإن عرف المالك جاز في مقدار إبراء ذمّته الاقتصار على الأقلّ ، وإن عرفه في عدد محصور رجع إلى القرعة ، وإلّا تصدّق به عن المالك ، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، ويجوز له الاقتصار على الأقلّ . وإن لم يعرف جنسه وكان قيميّاً ، فالحكم كما لو عرف جنسه ، وإن لم يعرف جنسه وكان مثليّاً فلا يبعد العمل بالقرعة « 3 » .
( مسألة 9 ) : لو كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلّق به الخمس وجب عليه إخراج خمس المجموع للتحليل ثمّ إخراج خمس الباقي .
هامش
( 1 ) الأحوط صرف القدر المتيقّن من الحرام على ما يكون مصرفاً للخمس وردّ المظالم معاً
( 2 ) إلّامع قوّة الاحتمال في طرف فيعمل عليه ، وهكذا فيما يأتي من موارد القرعة
( 3 ) مع عدم إمكان استرضاء المالك وتساوي الاحتمالات