تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إلّا إذا باعه . ( مسألة 12 ) : إذا اشترى عيناً للتكسّب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ولم يبعها غفلةً أو طلباً للزيادة ، ثمّ رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة ، أمّا لو لم يبعها عمداً فالأحوط وجوباً ضمانه للخمس ، وكذا لو بقيت الزيادة إلى آخر السنة وبعدها نقصت قيمتها . ( مسألة 13 ) : الخمس في هذا القسم يتعلّق بالفاضل عن مؤونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب ، وفي غيره من حين حصول الربح . ( مسألة 14 ) : إذا كان الأصلح جعل رأس السنة غير أوّل زمان الكسب ، يجوز ذلك بعد المصالحة على ذلك مع الحاكم الشرعي ، وكذلك إذا كان الأصلح جعل سنين لكلّ ربح سنة ، بأن يكون المكلّف له ربحان : ربح تجارة وربح زراعة فيجعل له سنتين : إحداهما للتجارة والأخرى للزراعة ، فإنّه يجوز له أن يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله فيصالحه على ذلك . وهكذا سائر أنواع التغيير . ( مسألة 15 ) : المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يحتاجه لزياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وأضيافه ، ومصانعاته والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة ونحو ذلك ، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو كتب ، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده وختانهم ، وما يحتاج إليه في المرض وفي موت أحد عياله وغير ذلك . نعم يعتبر فيه الاقتصار على اللائق بحاله في العادة من ذلك كلّه بحيث يكون تركه خروجاً عن عادة أمثاله ، دون ما كان سفهاً وسرفاً ودون الفرد العالي منها الذي لا يليق بحاله وإن لم يعد سرفاً بل سعة .