الفصل الحادي عشر - في السَلَف
ويقال له : « السَلَم » أيضاً ، وهو ابتياع كلّيٍّ مؤجّل بثمن حالٍّ عكس النسيئة ، ويقال للمشتري : « المسلِم » - بكسر اللام - ، والبائع « المسلَم إليه » ، وللثمن « المسلَم » ، وللمبيع « المسلَم فيه » - بفتح اللام - في الجميع .
مسألة ( 1 ) : يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع اختلاف الجنس ، أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون ، كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ، ثمناً كان أو مثمناً ، ولا يجوز أن يكون كلّ من الثمن والمثمن من النقدين ، اختلفا في الجنس أو اتّفقا .
مسألة ( 2 ) : يشترط في السلف أمور :
الأوّل : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ، كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون ، وغيرها كالخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجارة والنساجة والخياطة ، وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان وغير ذلك ، فلا يصحّ فيما لا يمكن ضبط أوصافه « 1 » كالجواهر واللآلي والأراضي والبساتين وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلّا بالمشاهدة .
الثاني : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) ولكن إذا اتّفق ضبطها في مورد ولو بإراءة المماثل التامِّ صحّ ، فالمناط هو الضبط الشخصي ، لا إمكانه النوعي .