الثالث : قبض الثمن قبل التفرّق ، ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي ، ولو كان الثمن ديناً في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالًّا لامؤجّلا « 1 » .
الرابع : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدِّ بمقداره .
الخامس : تعيين أجل مضبوط للمسلَم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو نحوها ، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع ، ويجوز فيه أن يكون قليلا كيوم ونحوه ، وأن يكون كثيراً كعشرين سنة .
السادس : إمكان تعهّد البائع بدفعه وقت الحلول ، وفي البلد الذي شرط التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك ، سواء أكان عامَّ الوجود أم نادره ، فلو لم يمكن تعهّد البائع به لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل .
مسألة ( 3 ) : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلَم فيه في مكان المطالبة « 2 » ، فأيّ مكان طالب فيه وجب تسليمه إليه فيه ، إلّا أن تقوم قرينة على تعيين غيره فيعمل عليها ، والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلّا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غرراً فيجب تعيينه حينئذ .
مسألة ( 4 ) : إذا جعل الأجل شهراً أو شهرين فإن كان وقوع المعاملة في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) لا إشكال في ذلك إذا كان الأجل بنحو يستدعي عدم قبض الثمن قبل التفرّق ، وأمّا إذا كان الأجل قريب الحلول بنحو يحصل قبل التفرّق فالبطلان أحوط ، كما سيأتي في كتاب الدين .
( 2 ) بل في مكان العقد ؛ لانصراف اشتراطه ضمناً ما لم تقم قرينة على الخلاف ، ومع قيام القرينة على عدم اشتراطه فالإطلاق مقتضاه ما في المتن .