تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وغيرهما ، ولو شرط عليه أن يدفع بدله أكثر من ثمنه إذا لم يدفعه نفسه لم تبعد صحة الشرط . مسألة ( 7 ) : إذا دفع البائع المسلَم فيه دون الصفة أو أقلَّ من المقدار لم يجب على المشتري القبول ، ولو رضي بذلك « 1 » صحّ وبرئت ذمة البائع ، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ، وإذا دفع فوق الصفة فإن كان شرط الصفة راجعاً إلى استثناء ما دونها فقط وجب القبول أيضاً ، وإن كان راجعاً إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول ، ولو دفع إليه زائداً على المقدار لم يجب القبول . مسألة ( 8 ) : إذا حلّ الأجل ولم يتمكّن البائع من دفع المسلَم فيه تخيّر المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة ، وبين أن ينتظر إلى أن يتمكّن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر ، ولو تمكّن من دفع بعضه وعجز عن دفع الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار ، وفي جواز فسخه في الكلِّ حينئذ إشكال « 2 » ، نعم ، لو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكلّ . مسألة ( 9 ) : لو كان المبيع موجوداً في غير البلد الذي يجب التسليم فيه فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز ، وإلّا فإن أمكن نقله إلى بلد التسليم وجب نقله على البائع « 3 » ، إلّا أن يتوقّف على بذل مال يعجز عنه أو يضرّ بحاله « 4 » فيجري الحكم المتقدّم من الخيار بين الفسخ والانتظار . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بأن رضي بالناقص كيفاً أو كمّاً وفاءً ، أو أبرأ ذمة الطرف من الزائد . ( 2 ) أقربه الجواز . ( 3 ) حيث يكون ذلك متعارفاً في مفهوم السوق عن تلك المعاملة . ( 4 ) الضرر هنا ليس مانعاً تعبّدياً لأجل القاعدة كما يظهر وجهه بالتدبّر ، ولعلّ مقصود الماتن كونه معروفاً ، لما أشرنا إليه من مفهوم السوق فإنّ السوق لا يكلف البائع بالنقل في مثل هذه الحالة ، والمناط حينئذ الضرر النوعي لا الشخصي .