أول الشهر فالمراد الشهر الهلالي « 1 » ، وإن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر ثلاثون يوماً ومن الشهرين ستّون يوماً ، وهكذا .
مسألة ( 5 ) : إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعاً حمل على أوّلهما من تلك السنة وحلّ بأوّل جزء من ليلة الهلال ، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأوّل من تلك السنة وحلّ بأوّل جزء من نهار اليوم المذكور .
مسألة ( 6 ) : إذا اشترى شيئاً سلفاً لم يجزْ له بيعه قبل حلول الأجل لاعلى البائع ولا على غيره بجنس الثمن الأوّل ، أو بغيره مساوياً ، أو أكثر ، أو أقل ، أمّا بعد حلول الأجل فيجوز بيعه على البائع أو غيره « 2 » إذا كان بغير جنس الثمن ، كما يجوز بيعه على غير البائع بجنس الثمن بزيادة أو نقيصة . أمّا على البائع فالظاهر أيضاً جوازه مطلقاً وإن كان الأحوط العدم إذا كان بزيادة أو بنقيصة « 3 » ، والظاهر أنّه لا إشكال « 4 » في جواز أخذ قيمته بعنوان الوفاء بلا فرق بين النقدين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) مراده تعيين ذلك في مقابل الملفّق ، وأمّا تعيّنه في مقابل الشهر الشمسي فيتبع العرف أو القرينة .
( 2 ) البيع على غير البائع جائز مطلقاً ، إلّا في المكيل والموزون فإنّه تقدم الاحتياط الوجوبي بعدم جواز بيعه بربح قبل قبضه على غير البائع ، وإطلاق عبارة الماتن ( قدس سره ) هنا للمكيل والموزون الذي هو الغالب في موارد السَلَم ينافي ما تقدم منه من الاحتياط الوجوبي المشار إليه . وأمّا البيع على البائع فإن كان بجنس الثمن فهو صحيح بشرط عدم الزيادة ، وإن كان بجنس آخر فالأحوط ملاحظة عدم زيادة قيمته على قيمة الثمن .
( 3 ) لا موجب للاحتياط في طرف النقيصة .
( 4 ) بل هو مشكل أيضاً ، فالأحوط للمشتري في السلم أن لا يتجاوز دائماً في استيفائه لحقّه من البائع أحد الأمرين : إمّا أن يحصل على المبيع نفسه ، أو يفسخ المعاملة ويسترجع رأس المال ، ومنه يظهر التأمّل في صحة الشرط المشار إليه في المتن في آخر هذه المسألة .