وكان صفيفه أكثر حرم ، نعم ، إذا وجدت له إحدى الثلاث أو جميعها وشكّ فيكيفية طيرانه حكم بالحلّ . وأمّا اللقلق فقد حكي وجود الثلاث فيه ، لكنّ المظنون أنّ صفيفه أكثر فيكون حراماً ، كما أفتى بذلك بعض الأعاظم على ما حكي .
مسألة ( 12 ) : يحرم الخفّاش « 1 » والطاووس « 2 » والجلّال من الطير حتى يستبرأ ، فالبطّة وشبهها تستبرأ بخمسة أيام ، والدجاجة بثلاثة أيام « 3 » ، ويحرم الزنابير ، والذباب ، وبيض الطير المحرّم ، وكذا يحرم الغراب على إشكال في بعض أقسامه ، وإن كان الأظهر الحرمة في الجميع . وما اتّفق طرفاه من البيض المشتبه حرام .
مسألة ( 13 ) : يكره « 4 » الخطّاف ، والهدهد ، والصرد ، والصوام ، والشقراق ، والفاختة ، والقبّرة « 5 » .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) هذا ممّا تعافه الطباع وتستخبثه النفوس .
( 2 ) لم تثبت حرمته .
( 3 ) هذا التقدير في البطّة والدجاجة وغيرها احتياطي ، والمناط زوال اسم الجلل عرفاً ، كما تقدّم منّا .
( 4 ) لم تثبت كراهة الأكل في شيء من هذه الطيور ، إمّا لعدم النصّ ، أو لضعفه ، وما دلّ على كراهة قتل جملة ممّا ذكر كالهدهد والقبّرة لا يلازم كراهة الأكل .
( 5 ) المتلخّص ممّا ذكرناه في أنواع الحيوانات المعروفة بعد تحقيقه : أنّ كلّ لحوم الحيوانات برّيةً أو بحريةً طائرةً أو زاحفةً أو ماشيةً حلال باستثناء ما يأتي :
1 - نجس العين ، وهو الكلب والخنزير .
2 - السباع من البهائم أو الطيور ، وعلامة ذلك في البهيمة الناب ، وفي الطير المخلب ، ومن معرّفاته في الطير : أن يكون صفيفه أكثر من دفيفه ، ومن معرّفات هذه الصفة : الخلو من القانصة والحوصلة والصيصية . -