والضبّ « 1 » واليربوع والحشرات « 2 » والقمل والبقّ والبراغيث .
مسألة ( 9 ) : إذا وطئ الإنسان حيواناً محلَّلا أكله حرم لحمه ولحم نسله ولبنهما « 3 » ، ولا فرق في الواطئ بين الصغير « 4 » والكبير ، والعاقل والمجنون ، والحرّ والعبد ، والعالم والجاهل ، والمختار والمكرَه ، ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا يحرم الحمل ، إذا كان متكوّناً قبل الوطء ، كما لا يحرم الموطوء إذا كان ميّتاً أو كان من غير ذوات الأربع . ثمّ إنّ الموطوء إن كان ممّا يقصد لحمه ذبح ، فإذا مات احرق ، فإن كان الواطئ غير المالك أغرم قيمته للمالك ، وإن كان المقصود ظهره نفي إلى بلد غير بلد الوطء واغرم الواطئ قيمته للمالك إذا كان غير المالك ، ثمّ يباع في البلد الآخر . وفي رجوع الثمن إلى المالك أو الواطئ ، أو يتصدّق به على الفقراء وجوه ، خيرها أوسطها ، وإذا اشتبه الموطوء
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إفراد الضبّ في مقابل الحشرات ، مع أنّه منها لعلّه باعتبار حرمته بعنوان آخر وهو عنوان المسوخ ، ولكن كان الأولى حينئذ ذكر عنوان الفأر ؛ لأنّه من المسوخ أيضاً ، وهو يشمل الضبّ واليربوع معاً ؛ لأنّهما نوعان من الفأر .
( 2 ) نريد بالحشرات : الحيوانات التي تأوي ثقب الأرض فيدخل ضمنها اليربوع والضبّ ، وكذلك الحية والعقرب والديدان بأنواعها ، ولكنّ الديدان المتكونة في الفواكه كدود التفّاح والبطيخ ونحوهما لا تشملها الحرمة .
( 3 ) حرمة النسل واللبن ثابتة فيما يؤكل عادةً وإسراء ذلك لما لا يطلب للأكل عادةً احتياطي ، فإنّ مدرك حرمة لحم النسل واللبن قوله في رواية ابن سنان : « ولم ينتفع بها » ومورده ما يطلب للأكل بقرينة ما جاء فيها من الأمر بالذبح ثم الإحراق .
( 4 ) وطء الصغير لا يشمله الحكم المذكور ؛ لأنّ المذكور في النصّ عنوان الرجل وشمول الحكم لوطء المعذور كالمكره محل إشكال .