تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لم يصل ، وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثمّ وثب فأصاب فقتله . مسألة ( 18 ) : لا يعتبر في حلّية الصيد بالآلة وحدة الآلة ، ولا وحدة الصائد ، فلو رمى أحد صيداً بسهم وطعنه آخر برمح فمات منهما معاً حلّ إذا اجتمعت الشرائط في كلٍّ منهما ، بل إذا أرسل أحد كلبه إلى حيوان فعقره ورماه آخر بسهم فأصابه فمات منهما معاً حلّ أيضاً . مسألة ( 19 ) : إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حلّ الصيد وإن أثم باستعمال الآلة ، وكان عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها اجرة ، ويكون ملكاً للصائد لالصاحب الآلة . مسألة ( 20 ) : يختصّ الحلّ بالاصطياد بالآلة الحيوانية والجمادية بما كان ممتنعاً بحيث لا يقدر عليه إلّا بوسيلة ، كالطير والظبي وبقر الوحش وحماره ونحوها ، فلا تقع على الأهليّ الذي يقدر عليه بلا وسيلة كالبقر والغنم والإبل والدجاج ونحوها ، وإذا استوحش الأهليّ حل لحمه بالاصطياد ، وإذا تأهّل الوحشيّ كالظبي والطير المتأهّلَين لم يحلّ لحمه بالاصطياد ، وولد الحيوان الوحشي قبل أن يقوى على الفرار وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهليّ ، فإذا رمى طيراً وفرخه فماتا حلّ الطير وحرم الفرخ . مسألة ( 21 ) : الثور المستعصي والبعير العاصي والصائل من البهائم يحلّ لحمه بالاصطياد كالوحشي بالأصل ، وكذلك كلّ ما تتردّى من البهائم في بئر ونحوها ويتعذّر ذبحه أو نحره فإنّ تذكيته تحصل بعقره في أيِّ موضع من جسده وإن لم يكن في موضع النحر أو الذبح ، ويحلّ لحمه حينئذ ، ولكن في عموم الحكم للعقر بالكلب إشكال ، فالأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة الجمادية .