اتّخاذه سلاحاً « 1 » ، وإن كان شائكاً إشكال .
مسألة ( 15 ) : لا يبعد حلّ الصيد بالبنادق المتعارفة في هذه الأزمنة ، ولاسيّما إذا كانت محدودةً مخروطة ، سواء أكانت من الحديد أم الرصاص أم غيرهما ، نعم ، إذا كانت البنادق صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا « بالصَجْم » ففيه إشكال « 2 » .
مسألة ( 16 ) : يشترط في حلّ الصيد بالآلة الجمادية : كون الرامي مسلماً « 3 » ، والتسمية حال الرمي ، واستناد القتل إلى الرمي ، وأن يكون الرمي بقصد الاصطياد ، فلو رمى لا بقصد شيء أو بقصد هدف أو عدوٍّ أو خنزير فأصاب غزالا فقتله لم يحلّ ، وكذا إذا أفلت من يده فأصاب غزالا فقتله ، ولو رمى بقصد الاصطياد فأصاب غير ما قصد قيل : حلّ « 4 » ، وفيه نظر . وأن تستقلّ الآلة المحلّلة في القتل ، فلو شاركها غيرها لم يحلّ ، كما إذا سقط في الماء أو سقط من أعلى الجدار إلى الأرض بعد ما أصابه السهم فاستند الموت إليهما ، وكذا إذا رماه مسلم وكافر ، ومن يسمّي ومن لم يسمِّ ، أو من قَصَد ومن لم يقصد واستند القتل إليهما معاً ، وإذا شكّ في الاستقلال في الاستناد إلى المحلّل بنى على الحرمة .
مسألة ( 17 ) : إذا رمى سهماً فأوصله الريح فقتله حلّ وإن كان لولا الريح
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) أي ممّا لا يصدق عليه السلاح عرفاً ولو بسبب عدم اتّخاذه عادةً لمثل ذلك ، فإنّ المناط في حصول التذكية به كونه سلاحاً لا كونه سلاحاً متعارف الاستعمال ، فعدم التعارف إذا لم يخرجه عن كونه سلاحاً عرفاً لا يضرّ بحصول التذكية به .
( 2 ) أظهره الحلّ إذا كانت البندقية قاتلةً بالاختراق لا بالضغط أو الاحتراق .
( 3 ) بحقٍّ أو منتحلا ، فيجوز صيد المنتحِل مع إحراز سائر الشرائط .
( 4 ) وهو الأقرب .