تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مسألة ( 22 ) : لا فرق في تحقّق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه ، فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكيةً وجاز الانتفاع بجلدها ، هذا إذا كان الصيد بالآلة الجمادية ، أمّا إذا كانت بالكلب ففيه قولان . مسألة ( 23 ) : إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين : فإن كانت الآلة ممّا يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب فإن زالت الحياة عنهما معاً حلّتا جميعاً مع اجتماع شرائط التذكية ، وكذا إن بقيت الحياة ولم يتّسع الزمن لتذكيته ، وإن وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ، وحلّ ما فيه الرأس بالتذكية ، فإن مات ولم يذكَّ حرم هو أيضاً . وإن كانت الآلة ممّا لا يجوز الاصطياد بها كالحِبالة والشبكة حرم ما ليس فيه الرأس بالتذكية ، فإن لم يذكَّ حتى مات حرم أيضاً .

[ تملّك الحيوان بالقبض والصيد : ]

مسألة ( 24 ) : الحيوان الممتنع بالأصل يُملَك بأخذه ، كما إذا قبض على يده أو رجله أو رباطه فإنّه يملكه الآخذ ، وكذا إذا نصب شبكةً أو شركاً أو نحوهما من الآلات التي يعتاد الاصطياد بها فوقع فيها فإنّه يملكه ناصبها ، وكذا إذا رماه بسهم أو نحوه من آلات الصيد فصيّره غير ممتنع ، كما إذا جرحه فعجز عن العدْو أو كسر جناحه فعجز عن الطيران فإنّه يملكه الرامي ويكون له نماؤه ، ولا يجوز لغيره التصرف فيه إلّا بإذنه ، وإذا أفلت من يده أو شبكته أو برأ من العوار الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعاً فاصطاده غيره لم يملكه ، ووجب دفعه إلى مالكه الأوّل . نعم ، إذا نصب الشبكة لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها ، وكذا إذا رمى لا بقصد الاصطياد فإنّه لا يملك الرمية ويجوز لغيره أخذه ، ولو أخذه لا بقصد الملك ففي