العبادات عنه بعد الوفاة .
مسألة ( 25 ) : إذا أراد التخلّص من إشكال الوقف على النفس يملّك العين لغيره ثمّ يقفها غيره على النهج الذي يريد من إدرار مؤونته ووفاء ديونه ونحو ذلك . أمّا إذا آجرها مدّةً وجعل له خيار الفسخ وبعد الوقف يفسخ الإجارة فالظاهر أنّه لا يجدي في حصول المقصود « 1 » وإن قيل به ، لما عرفت في كتاب الإجارة من أنّ الفسخ يوجب رجوع المنفعة إلى الموقوف عليهم تبعاً للعين ولا ترجع إلى الواقف . وأمّا إذا وقفها واشترط بقاء منافعها على ملكيته مدّةً معينةً كسنة أو غير معينة مثل مدّة حياة ففي صحّته إشكال « 2 » ؛ لاحتمال رجوعه إلى الوقف على النفس ؛ لأنّه الوقف على نحو يرجع بعض منافعه إليه ، والأظهر البطلان .
مسألة ( 26 ) : يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد والقناطر والمدارس ، ومنازل المسافرين ، وكتب العلم ، والزيارات والأدعية ، والآبار والعيون ، ونحوها ممّا لم تكن المنفعة معنونةً بعنوان خاصٍّ مضاف إلى الموقوف عليه ، بل قصد مجرّد بذل المنفعة وإباحتها للعنوان العامّ الشامل للواقف . أمّا إذا كان الوقف على الأنحاء الاخر مع كون الموقوف عليه عنواناً عامّاً ففي جواز مشاركة الواقف إشكال « 3 » .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل الظاهر أنّه يجدي ، وأنّ المنفعة ترجع إلى الواقف .
( 2 ) الظاهر الصحّة .
( 3 ) أظهره الجواز إذا كان الوقف على العنوان العامّ على نهج كلّيٍّ لا عليه بما هو مشير إلى أفراد معيّنين على نحو القضية الخارجية ، فإذا أوقف العين على الفقراء وكان فقيراً جاز أن يستفيد منها ، وإذا أوقفها على أولاد أبيه فلا يصحّ أن يشمل ذلك نفس الواقف .