تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسألة ( 27 ) : إذا تمّ الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه ، وإن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة ردّه وإن زاد على الثلث .

فصل في شرائط الواقف :

مسألة ( 1 ) : يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف بالبلوغ والعقل والاختيار ، وعدم الحجر لسفه أورقٍّ أو غيرهما ، فلا يصحّ وقف الصبيّ وإن بلغ عشراً . نعم ، إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البرِّ والمعروف وكان قد بلغ عشراً وعقل نفذت وصيته ، كما تقدّم ، وإذا وقف بإذن الوليّ وكان مصلحة ففي بطلانه إشكال ، والأظهر الصحّة . مسألة ( 2 ) : يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره على وجه الاستقلال والاشتراك ، كما يجوز له أيضاً جعل الناظر على الوليّ بمعنى المشرف عليه أو بمعنى المرجع له في النظر ، ولا فرق في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق ، نعم ، إذا خان ضمّ إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عنها ، فإن لم يمكن عزله . مسألة ( 3 ) : يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الردّ وعدم القبول ، وإذا قبل لم يجز له الردّ بعد ذلك على الأقوى . مسألة ( 4 ) : يجوز أن يجعل الواقف للوليّ والناظر مقداراً معيّناً من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها ، سواء أكان أقلّ من أجرة المثل أم أكثر أم مساوياً ، فإن لم يجعل له شيئاً كان له أجرة المثل إن كان لعمله اجرة ، إلّا أن يظهر من الواقف المجّانية . مسألة ( 5 ) : إذا لم يجعل الواقف وليّاً على الوقف كانت الولاية عليه