فاتّفق انقراضه ، نعم ، يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن « 1 » أنّ خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدّد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدّق بالعين وكونه على نحو خاص ، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدّق ، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته ، بل يجب أن يتصدّق به « 2 » .
مسألة ( 18 ) : إذا وقف عيناً على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ففي صحته قولان والأظهر البطلان « 3 » .
مسألة ( 19 ) : يشترط في صحة الوقف التنجيز ، فلو علّقه على أمر مستقبل معلوم الحصول أو متوقع الحصول أو أمر حاليٍّ محتمل الحصول إذا كان لايتوقّف عليه صحة العقد بطل ، فإذا قال : وقفت داري إذا جاء رأس الشهر ، أو إذا ولد لي ذكر ، أو إن كان هذا اليوم يوم الجمعة بطل ، وإذا علّقه على أمر حاليٍّ معلوم الحصول أو مجهول الحصول إذا كان يتوقّف عليه صحة العقد كما إذا قال زيد : وقفت داري إن كنتُ زيداً ، أو وقفت داري إن كانت لي صحّ .
مسألة ( 20 ) : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي بطل ، إلّا أن يفهم منه الوصية بالوقف فيجب العمل بها فيوقف بعده .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) ويكفي قرينةً على ذلك عرفاً نفس كون الوقف على من لا ينقرض غالباً فإنّه يوجب ظهوره في تخلّي الواقف نهائياً عن الوقف .
( 2 ) بل يبني على بقائه وقفاً ، ويكون وقفاً بلحاظ أقرب الجهات إلى الموقوف عليهم المنقرضين على الأحوط .
( 3 ) بل الصحة إذا رجع إلى تقييد في الموقوف عليه بأن يكون الوقف على الفقراء الذين لا يرونه محتاجاً ، فإذا تجدّد له الاحتياج كان بمثابة انقراض الموقوف عليهم .