تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
عدم الصيغة وعدم تعيين المصرف ضعيف . مسألة ( 15 ) : لا يجوز في الوقف توقيته بمدّة ، فإذا قال : داري وقف على أولادي سنةً أو عشر سنين بطل ، والظاهر عدم صحته حبساً . مسألة ( 16 ) : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده صحّ وقفاً ، فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف حين الموت لاحين الانقراض ، فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولداً ثمّ انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركةً بين العمّ وابن أخيه . مسألة ( 17 ) : لا فرق فيما ذكرنا من صحة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف بين كون الموقوف عليه ممّا ينقرض غالباً وكونه ممّا لا ينقرض غالباً
هامش
- ومنفعة العين الموقوفة تكون مسبلةً ملكاً طلقاً للجهة الموقوف عليها فكيف يشملها التحبيس ؟ ويمكن أن يجاب : أنّه لا محذور في أن يُسري الواقف التحبيس إلى بعض منافع العين ويكون التسبيل بلحاظ البعض الآخر فقط . وقد يستشكل على ذلك : بأنّ هذا يعني وقف تلك المنفعة مع أنّها غير موجودة ، فيكون من وقف المعدوم . ويمكن أن يجاب : بأنّ وقف المعدوم معلّقاً على وجوده وإن كان باطلا ، ولكنّ البطلان إنمّا هو فيما إذا لم يكن ذلك في ضمن وقف أصل موجود ، أي فيما إذا لم يكن وقفاً تبعياً بحسب نظر العرف ، وإلّا فلا يشمله دليل البطلان الذي هو الإجماع . وقد يستشكل : بأن هذه المنفعة إنّما تصحّ وقفاً إذا كانت ملكاً للواقف ، مع أنّها بقانون التبعية ملك للموقوف عليهم . ويمكن أن يجاب : بأنّ الواقف يمكنه أن يستثني بعض منافع العين الموقوفة لنفسه ، وبهذا يعرف أيضاً وجه استحقاق الواقف وورثته لصوف المنيحة ولبنها .