تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الذي جعله الشارع له ، فإذا أوصى بعين غير ملتفت إلى الثلث وكانت بقدره أو أقلّ صحّ ، وإذا قصد كونها من ثلثي الورثة فإن أجازوا صحّ ، وإلّا بطل . وإن قصد كونها من الأصل نفذت الوصية في ثلثها وتوقّفت في ثلثيها على إجازة الورثة . هذا إذا أوصى بثلث الباقي ، كما إذا قال : فرسي لزيد وثلِثي من باقي التركة لعمرو فإنّه تصحّ وصيته لعمرو . وأمّا وصيّته لزيد فتصحّ إذا رضي الورثة ، وإلّا صحّت في ثلث الفرس ، أمّا إذا لم يوصِ بالثلث فإن لم تكن زائدةً على الثلث نفذت ، وإن زادت على الثلث توقّف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة . مسألة ( 6 ) : إذا أوصى بعين معينة أو بمقدار كلّيٍّ من المال كألف دينار يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالإضافة إلى أموال الموصي حين الموت لا حين الوصية . فإذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصية وحين الموت صارت بمقدار الثلث : إمّا لنزول قيمتها ، أو لارتفاع قيمة غيرها ، أو لحدوث مال له لم يكن حين الوصية صحّت الوصية في تمامها . وإذا كانت حين الوصية بمقدار الثلث فصارت أزيد من الثلث حال الموت : إمّا لزيادة قيمتها ، أو لنقصان قيمة غيرها ، أو لخروج بعض أمواله عن الملكية نفذت الوصية بما يساوي الثلث وبطلت في الزائد ، إلّا إذا أجاز الورثة . وإذا أوصى بكسر مشاع كالثلث : فإن كان حين الوفاة مساوياً له حين الوصية فلا إشكال في صحة الوصية بتمامه ، وكذا إذا كان أقلّ فتصحّ فيه بتمامه حين الوفاة . أمّا إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية كما لو تجدّد له مال فهل يجب إخراج ثلث الزيادة المتجدّدة ، أو يقتصر على ثلث المقدار حين الوصية ؟ لا يخلو من إشكال ، وإن كان الأقوى الأوّل ، إلّا أن تقوم القرينة على إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير ، فإذا تبدّلت أعيانها لم يجب إخراج شيء