تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الذي باعه سلفاً ، وثمن ما اشتراه نسيئة ، وعوض المضمونات ، وأرش الجنايات ، وكالخمس والزكاة ، وردّ المظالم ، والكفّارات المالية « 1 » ، مثل جملة من كفّارات الإحرام ، ومثل فدية الصوم ، والنذور المالية لله تعالى كنذر الصدقة ، والشروط للناس التي لم يؤدِّها ممّا يشرع فيها النيابة ، ونحو ذلك . وأمّا الكفّارة المخيَّرة بين الإطعام والصيام ففي كونها من الديون المالية إشكال ، وكذا النذور العبادية ، مثل ما إذا نذر لله تعالى أن يصوم أو يصلّي وإن كان ذلك فيها الأظهر . مسألة ( 13 ) : إذا تلف من التركة شيء بعد موت الموصي وجب إخراج الواجبات المالية من الباقي وإن استوعبه ، وكذا إذا غصب بعض التركة . وإذا تمرّد بعض الورثة عن وفاء الدين لم يسقط من الدين ما يلزم في حصّته ، بل يجب على غيره وفاء الجميع « 2 » كما يجب عليه . ثمّ إذا وفّى غيره تمام الدين : فإن كان بإذن الحاكم الشرعي رجع على المتمرّد بالمقدار الذي يلزم في حصّته ، وإذا كان بغير إذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه عليه بذلك المقدار إشكال . مسألة ( 14 ) : الحجّ الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل ، وكذا الواجب بالنذر على الأقوى « 3 » . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الظاهر في الكفّارة والفدية والنذر عدم الخروج من أصل التركة وإن كان الأحوط للوارث استحباباً ذلك . ( 2 ) هذا هو الأحوط ، ولكن لا يبعد عدم كون الغير مسؤولا عن الدين في هذا الفرض إلّا بمقدار نسبته في حصّته ، ففرق بين صورة تلف بعض التركة أو اغتصاب الأجنبيّ له وصورة إنكار بعض الورثة للدين . ( 3 ) إلحاق الحجّ النذري بحجّة الإسلام في الإخراج من أصل التركة وإن كان هو الأحوط ولكن لا يبعد عدم لزوم ذلك وكونه من الثلث .