تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مسألة ( 15 ) : إذا أوصى بوصايا متعدّدة متضادة كان العمل على الثانية ، وتكون ناسخةً للُاولى ، فإذا أوصى بعين شخصية لزيد ثمّ أوصى بها لعمرو أعطيت لعمرو ، وكذا إذا أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى به لعمرو . وإذا أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى بنصفه لعمرو كان الثلث بينهما على السوية ، وكذا إذا أوصى بعين شخصية لزيد ثمّ أوصى بنصفها لعمرو فتكون الثانية ناسخةً للُاولى بمقدارها . مسألة ( 16 ) : إذا أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادة وكانت كلّها واجبات ماليةً أو نحوها ممّا يخرج من الأصل وجب إخراجها من الأصل وإن زادت على الثلث ، وإن كانت كلّها واجبات بدنيةً أخرجت من الثلث ، فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة أخرجت جميعها ، وإن لم يجز الورثة : فإن كانت مرتّبةً بأن ذكرت في كلام الموصي واحدةً بعد أخرى كما إذا قال : « أعطوا عنّي صوم عشرين سنةً وصلاة عشرين سنة » اخذ بالسابق وكان النقص على اللاحق « 1 » ، وإن كانت غير مرتبة بأن ذكرت جملةً واحدةً ورد النقص على الجميع بالنسبة ، فإذا قال : « اقضوا عنّي عباداتي مدّة عمري صلاتي وصومي » وكانت تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع ، وإن لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث . وكذا الحكم إذا كانت كلّها تبرّعيةً غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع ، وإن لم يجز الورثة وكانت مرتبةً كما إذا قال : « استنيبوا عنّي في زيارة الرضا ( عليه السلام ) » ثمّ قال : « استنيبوا عنّي في زيارة - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا استظهر عرفاً من التقديم كونه بملاك الأهمّية على نحو يقدَّم في مورد التزاحم ، وإلّا ورد النقص على الجميع .