مشكل ، واللازم الرجوع إلى العرف فيه ، ولا يبعد صدقه إذا كان في كلّ ثلاثة أيام مرّة .
مسألة ( 24 ) : يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط ولا يجزئ في غيره ، نعم ، إذا كان الالتقاط في الزُقاق أجزأ التعريف في الصحن أو في السوق أو ميدان البلد ، أمّا إذا كان الالتقاط في القفار والبراري فإن كان فيها نُزّال عرّفهم ، وإن كانت خاليةً فالأحوط التعريف في المواضع القريبة التي هي مظنّة وجود المالك ، ويجب أن يكون في مجامع الناس ، كالأسواق ، ومحلّ إقامة الجماعات ، والمجالس العامة ، ونحو ذلك ممّا يكون مظنّة وجود المالك .
مسألة ( 25 ) : إذا التقط في موضع الغربة جاز له السفر واستنابة شخص أمين في التعريف ، ولا يجوز السفر بها إلى بلده . نعم ، إذا التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها في بلد المسافرين ، وكذا إذا التقط في بلده فإنّه يجوز له السفر واستنابة أمين في التعريف .
مسألة ( 26 ) : اللازم في عبارة التعريف مراعاة ما هو أقرب إلى تنبيه السامع لتفقّد المال الضائع وذكر صفاته للملتقط ، فلا يكفي أن يقول : من ضاع له شيء أو مال ، بل لابدّ أن يقال : من ضاع له ذهب أو فضة أو إناء أو ثوب أو نحو ذلك مع الاحتفاظ ببقاء الإبهام للّقطة فلا يذكر جميع صفاتها . وبالجملة : يتحرّى ما هو أقرب إلى الوصول إلى المالك فلا يجدي المبهم المحض غالباً ، ولا المتعيَّن المحض ، بل أمر بين الأمرين .
مسألة ( 27 ) : إذا وجد مقداراً من الدراهم أو الدنانير وأمكن معرفة صاحبها بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل : العدد الخاصّ والزمان الخاصّ والمكان الخاصّ وجب التعريف ، ولا تكون حينئذ ممّا لا علامة له الذي
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٠٤