تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ملكها بدون قصد التملّك قول ، والأحوط الأوّل ، ثمّ إذا جاء المالك فإن كانت العين موجودةً ردّها إليه ، وإن كانت تالفةً لم يكن عليه البدل ، وقيل : عليه البدل ، وهو ضعيف ، وإن كان قيمتها درهماً فما زاد وجب عليه التعريف بها والفحص عن مالكها ، فإن لم يعرفه فإن كان قد التقطها في الحرم تخيّر بين أمرين : التصدّق بها عن مالكها « 1 » ، وإبقائها أمانةً عنده لمالكها وليس له تملّكها ، وإن التقطها في غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة : تملّكها مع الضمان ، والتصدّق بها مع الضمان ، وإبقائها أمانةً في يده بلا ضمان . مسألة ( 15 ) : المدار في القيمة « 2 » على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من الأمكنة والأزمنة . مسألة ( 16 ) : المراد من الدرهم ما يزيد على نصف المثقال الصيرفي قليلا فإنّ عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال . مسألة ( 17 ) : إذا كان المال لا يمكن فيه التعريف إمّا لأنّه لا علامة فيه كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة ، أو لأنّ مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذّر الوصول إليها ، أو لأنّ الملتقِط يخاف من الخطر والتهمة إن عرّف بها ، أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف ، والأحوط التصدّق بها عنه ، وإن كان جواز التملّك لا يخلو من وجه « 3 » . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وجوب نية كونه عن المالك غير معلوم وإن كان ذلك أحوط ، والكلام نفسه يجري في التصدّق الذي هو أحد الخصال الثلاث في لقطة غير الحرم . ( 2 ) هذه المسألة متفرّعة على التفصيل بين قيمة الدرهم والأقّل منها ، وقد عرفت حال ذلك . ( 3 ) غير أنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالتصدّق . نعم ، إذا وجد المال في خربة انجلى عنها أهلها ولا يعلم بأنّها لمالك محترم جاز تملّكه .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 201 | السيد محمد باقر الصدر