مسألة ( 21 ) : إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها جاز أن يقوِّمها الملتقط على نفسه ويتصرف فيها بما شاء من أكل ونحوه « 1 » ويبقى الثمن في ذمته للمالك ، كما يجوز له أيضاً بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك ، والأحوط أن يكون بيعها على غيره بإذن الحاكم الشرعي « 2 » ، ولا يسقط التعريف عنه ، بل يحفظ صفاتها ويعرِّف بها سنة ، فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو القيمة التي في ذمته ، وإلّا لم يبعد جريان التخيير المتقدم .
مسألة ( 22 ) : إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه إرجاعها إلى الأوّل « 3 » ، فإن لم يعرفه وجب عليه التعريف بها سنة ، فإن وجد المالك دفعها إليه ، وإن لم يجده ووجد الملتقط دفعها إليه وعليه إكمال التعريف سنةً ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني ، فإن لم يجد أحدهما حتى تمّت السنة جرى التخيير المتقدم .
مسألة ( 23 ) : قد عرفت أنّه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة فقال بعضهم بتحقّق التتابع بأن لا ينسى اتّصال الثاني بما سبقه ، وإنّه تكرار لما سبق ، ونسب إلى المشهور أنّه يعتبر فيه أن يكون في الأسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة ، وفي بقية الشهر الأوّل كلّ أسبوع مرّة ، وفي بقية الشهور كلّ شهر مرّة وكلا القولين
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) لكن بعد الانتظار إلى آخر المدّة التي يمكن الاحتفاظ فيها بالمال .
( 2 ) بل الأحوط استئذان الحاكم الشرعيّ في التقويم أيضاً .
( 3 ) إذا علم بأنّ الأوّل لم يلتقط بنية التعريف فلا يجب الإرجاع إليه ؛ لعدم كونه أميناً شرعياً على اللقطة حينئذ ، بل يشكل وجوب الإرجاع مطلقاً ، خصوصاً إذا لم يكن قد عرّف الأوّل بالمال بعد .