مسألة ( 18 ) : تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة على وجه التوالي ، فإن لم يبادر إليه كان عاصياً ، ولكن لا يسقط وجوب التعريف عنه « 1 » ، بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك سنةً « 2 » كاملة ، وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستّة أشهر حتى تمّت السنة فإنّه تجب المبادرة « 3 » إلى إكمال السنة بأن يعرّف ستّة أشهر من السنة الثانية ، فإذا تمّ التعريف سنةً تخيّر بين التصدّق وغيره « 4 » من الأمور المتقدمة ، وإذا كان قد ترك المبادرة إليه من حين الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كذلك « 5 » ، لكنّه لا يكون عاصياً .
مسألة ( 19 ) : لا تجب مباشرة الملتقِط للتعريف ، فتجوز له الاستنابة فيه بلا اجرة أو بأجرة ، والأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط بنية إبقائها في يده للمالك .
مسألة ( 20 ) : إذا عرّفها سنةً كاملةً فقد عرفت أنّه يتخّير بين التصدّق وغيره من الأمور المتقدمة ، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك . نعم ، إذا كان يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التخيير .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) على إشكال فيما إذا مرّ زمان طويل على نحو كان مروره قرينةً عامةً عند العقلاء توجب الاطمئنان بعدم تحصيل المالك ، ولا يبعد في مثل ذلك سقوط التعريف .
( 2 ) وإذا لم يحصل اليأس بعد السنة فالأحوط وجوباً مواصلة التعريف إلى حين اليأس .
( 3 ) الحال فيه كما تقدم .
( 4 ) الأحوط بل الأقرب عدم جواز التملّك في مثل ذلك .
( 5 ) على ما تقدّم منّا .