تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وجوب التعريف على الملتقط بعد دفعها إلى الحاكم على تقدير القول بجوازه « 1 » . مسألة ( 32 ) : إذا شهدت البينة بأنّ مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط التعريف ، سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده ، قبل التملّك أم بعده . نعم ، إذا كان بعد التملّك فقد عرفت أنّه إذا كانت موجودةً عنده دفعها إليه ، وإن كانت تالفةً أو بمنزلة التالف دفع إليه البدل ، وكذا إذا تصدّق بها ولم يرضَ بالصدقة . مسألة ( 33 ) : إذا تلفت العين قبل التعريف فإن كانت غير مضمونة بأن لا يكون تعدٍّ أو تفريط سقط التعريف ، وإذا كانت مضمونةً لم يسقط ، وكذا إذا كان التلف في أثناء التعريف ، ففي الصورة الأولى يسقط التعريف ، وفي الصورة الثانية يجب إكماله ، فإذا عرف المالك دفع إليه المثل أو القيمة . مسألة ( 34 ) : إذا ادّعى اللقطة مدّع وعلم صدقه وجب دفعها إليه ، وكذا إذا وصفها بصفاتها الموجودة فيها ، ولا يكفي مجرّد ذلك ، بل لابدّ من حصول الاطمئنان بصدقه ، ولا يكفي حصول الظنّ ، ولا يعتبر حصول العلم به وإن قال بكلٍّ قائلٌ . مسألة ( 35 ) : إذا عرف المالك وقد حصل للّقطة نماء متّصل دفع إليه العين والنماء ، سواء حصل النماء قبل التملّك أم بعده ، وأمّا إذا حصل لها نماء منفصل فإن حصل قبل التملّك كان للمالك ، وإن حصل بعده كان للملتقِط ، أمّا إذا لم يعرف - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الدفع إلى الحاكم المقترن مع التعريف من الملتقط لا ينبغي الإشكال في جوازه ؛ لأنّ مرجعه إلى الاستئمان ، فإن أراد ( قدس سره ) بالدفع إلى الحاكم هذا المعنى فالإشكال في جوازه بلاموجب ، وإن أراد به الدفع بنحو تخرج العين عن عهدته فالإشكال في سقوط وجوب التعريف على تقدير جوازه بلا موجب .