تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
مسألة ( 11 ) : إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار الإنسان لا يجوز له أخذها ، ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها ، أمّا إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال ، والأحوط « 1 » التعريف بها حتى يحصل اليأس من معرفة مالكها ، ثمّ يتصدّق بها ويضمنها لصاحبها إذا ظهر . مسألة ( 12 ) : إذا احتاجت الضالّة إلى النفقة : فإن وجِد متبرّع بها أنفق عليها ، وإلّا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك ، وإذا كان للّقطة نماء أو منفعة استوفاها الملتقط ويكون بدل ما أنفقه عليها ، ولكن بحسب القيمة على الأقوى . مسألة ( 13 ) : كلّ مال ليس حيواناً ولا إنساناً إذا كان ضائعاً ومجهول المالك - وهو المسمّى لقطة بالمعنى الأخصّ - يجوز أخذه على كراهة ، ولا فرق بين ما يوجد في الحرم وغيره ، وإن كانت كراهة الأخذ في الأوّل أشدّ وآكد ، حتى قيل : إنّه حرام ، بل هو المشهور ، ولكنّه ضعيف « 2 » . مسألة ( 14 ) : اللقطة المذكورة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها « 3 » بمجرّد الأخذ ، ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها ، وفي - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) التردّد في كون الحيوان حينئذ لقطةً أو مجهول المالك يقتضي عند مراعاة الاحتياط عدم الاكتفاء باليأس حدّاً للتعريف إذا حصل قبل مضيِّ سنة ، بناءً على ما تقدم في المسألة السابقة من أنّ التحديد بسنة في اللقطة يشمل لقطة الحيوان أيضاً . ( 2 ) إلّا أنّ الأحوط استحباباً الاجتناب . ( 3 ) الأقرب أنّ ما دون الدرهم يلحقه حكم غيره . نعم ، هنا شيء ، وهو : أنّ كلّ لقطة ظاهر حال الناس فيها عدم الاهتمام بالمطالبة بها يجوز أخذها والتصرف فيها اعتماداً على هذا الظهور ، كما يستفاد من بعض نصوص الباب ، وإذا جاء المالك بعد ذلك وطالب بماله وجب ردّه ، ومع عدم تيسّر العين فله البدل .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 200 | السيد محمد باقر الصدر