تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة ، أو كان المستأجر قد اشترط ذلك ، وإلّا لم يجب ، فمن استأجر سفينةً للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها إليه . مسألة ( 50 ) : يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكاً للعين ، فمن استأجر داراً جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكاً لنفس الدار ، فإذا توقّف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجَر منه وإن لم يأذن له المالك ، وإذا لم يتوقّف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأوّل تسليمها إلى الثاني إلّا إذا اشترط عليه ذلك ، ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجَر منه وإن اشترط عليه ، بل الشرط يكون فاسداً ، نعم ، إذا أذن له المالك فلا بأس . كما أنّه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلّا إذا كان المستأجر منه أميناً ، فإذا لم يكن أميناً وسلّمها إليه كان ضامناً . هذا إذا كانت الإجارة مطلقة ، أمّا إذا كانت مقيّدةً كما إذا استأجر الدابّة لركوب نفسه فلا تصحّ إجارتها من غيره ، فإذا آجرها من غيره بطلت الإجارة « 1 » ، فإذا ركبها المستأجر الثاني كان آثماً إن كان عالماً بالفساد ، وفي كونه ضامناً أجرة المثل للمالك أو للمستأجر الأوّل إشكال ، والأظهر عدمه « 2 » ، بلا فرق - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بمعنى أنّه ملّك الغير حصّةً أخرى من الركوب لا نفس تلك الحصّة ، وإلّا صحّت ، كما إذا كان للغير غرض في تملّك تلك الحصّة لبذلها . ( 2 ) بل الظاهر أنّه يضمن أجرة المثل للمنفعة الفائتة للمستأجر الأوّل ، ويضمن للمالك التفاوت بين أجرة المثل للعين بلحاظ تلك المنفعة وأجرة المثل لها بلحاظ كلتا المنفعتين ، وبتعبير آخر : يضمن له أجرة المثل للمنفعة المستوفاة فيما لو أراد المستأجر الأوّل أن يملكها بعقد ثان .