المستأجَرة إلى المستأجر الثاني .
مسألة ( 55 ) : إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرةً ففعله غيره بطلت الإجارة ، ولم يستحقَّ العامل ولا الأجير الأجرة ، وإذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره بقصد التبرّع عنه كان أداءً للعمل المستأجَر عليه واستحقّ الأجير الأجرة ، وإن فعله غيره لا بقصد التبرّع عنه بطلت الإجارة ، ولم يستحقَّ الأجير ولا العامل الأجرة كما في الصورة الأولى .
مسألة ( 56 ) : إجارة الأجير تكون على قسمين :
الأوّل : أن تكون الإجارة واقعةً على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته بشيء ، نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة .
الثاني : أن تكون الإجارة واقعةً على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجَر عليه ديناً في ذمته كسائر الديون .
فإن كانت على النحو الأوّل فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة ، وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ولا لغيره ، لا تبرّعاً ، ولابإجارة ، ولا بجعالة . نعم ، لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ولا تكون منافيةً لما شملته ، كما أنّه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار - مثلا - فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرّعاً أو بإجارة أو جعالة ، إلّا إذا أدّى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه .
فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل لنفسه تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة ، وبين
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٤٠