ونحوهما لم يجزْ بيعها « 1 » ، نعم ، يجوز الصلح عليها على الأظهر ، ولو كان ورقه بارزاً وأصله مستوراً كالبصل جاز بيعه والصلح عليه .
مسألة ( 17 ) : إذا كانت الخضرة ممّا يُجزّ كالكراث والنعناع واللفت ونحوها يجوز بيعها بعد ظهورها جزّةً وجزّات ، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها « 2 » ، والمرجع في تعيين الجزّة عرف الزراع ، كما سبق ، وكذا الحكم فيما يخرط كورق الحنّاء والتوت فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطةً وخرطات .
مسألة ( 18 ) : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركاً بين اثنين جاز أن يتقبّل أحدهما حصّة صاحبه بعد خرصها بمقدار معيّن فيتقبّلها بذلك المقدار ، فإذا خرص حصّة صاحبه بوزنة - مثلا - جاز أن يتقبّلها بتلك الوزنة ، زادت عليها في الواقع أو نقصت عنها أو ساوتها ، والظاهر عدم الفرق بين كون الشركاء اثنين أو أكثر ، وكون المقدار المتقبَّل به منها وفي الذمة ، نعم ، إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ضمان على المستقبل ، بخلاف ما لو كان في الذمة فإنّه باق على ضمانه ، والظاهر أنّه معاملة مستقلّة لا بيع ولا صلح « 3 » ويكفي فيها كلّ لفظ دالٍّ على المقصود ، بل تجري فيها المعاطاة كما في غيرها من العقود .
مسألة ( 19 ) : إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع جاز أن يأكل من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها ، والظاهر جواز الأكل وإن كان قاصداً له من أول الأمر ، نعم ، لو كان لمقصده طريقان فرجّح العبور
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل الظاهر الجواز .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) لا يبعد كونها تصالحاً على تعيين المقدار ، وينضمّ إلى ذلك أحياناً تصالح آخر على استبداله بما يماثله في الذمّة فيما إذا تقبّل أحد الشريكين بمقدار في ذمته .