تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

خاتمة في الإقالة

وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر ، والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة غير النكاح ، وفي جريانها في الهبة اللازمة « 1 » والضمان إشكال « 2 » ، وتقع بكلّ لفظ يدلّ على المراد وإن لم يكن عربياً ، بل تقع بالفعل ، كما تقع بالقول ، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخاً وإقالة ، ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه . مسألة ( 1 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان ، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كلّ من العوضين على ملك مالكه ، وإذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له : « أقلني ولك هذا المال » أو « أقلني ولك عليّ كذا » نظير الجعالة ففي الصحة وجه ، ولو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل : « أقلتك بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي » فقبل ففي الصحة إشكال « 3 » . مسألة ( 2 ) : لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الظاهر الجريان في غير الصدقة ، وأمّا فيها فمحلّ إشكال . ( 2 ) أظهره عدم الجريان في الضمان ، ثمّ إنّ هذا الإشكال ينافي ما تقدم منه من جواز شرط الخيار في الضمان ، وينافي ما تقدم منه من الجزم بعدم جواز شرط الخيار في الهبة اللازمة بناءً على أنّ كلّ ما يقبل جعل الخيار فهو مورد للإقالة . ( 3 ) الأقرب الصحة في فرضَي الجعالة والشرط .