أن يسنبل فنمت الأصول الثابتة في الأرض حتى سنبل كان له أيضاً وعليه اجرة الأرض على الأحوط ، ويجوز بيعه لا مع أصله ، بل قصيلا إذا كان قد بلغ أوان قصله ، أو قبل ذلك على أن يبقى حتى يصير قصيلا ، أو قبل ذلك ، فإن قطعه ونمت الأصول حتى صارت سنبلا كان السنبل للبائع ، وإن لم يقطعه كان لصاحب الأرض قطعه « 1 » ، وله إبقاؤه والمطالبة بالأجرة ، فلو أبقاه فنما حتى سنبل فالوجه اشتراك البائع والمشتري فيه ، وفي كونهما على السوية إشكال ، والأحوط التصالح ، وكذا الحال لو اشترى نخلا ، لكن هنا لو اشترى الجذع بشرط القلع فلم يقلعه ونما كان النماء للمشتري لا غير .
مسألة ( 14 ) : يجوز بيع الزرع محصوداً ، ولا يشترط معرفة مقداره بالكيل أو الوزن ، بل تكفي فيه المشاهدة .
مسألة ( 15 ) : لا يجوز المحاقلة ، وهي بيع سنبل الحنطة أو الشعير بالحنطة ، سواء أكانت منه أو في الذمة أم موضوعةً على الأرض « 2 » ، وكذا بالشعير على الأحوط ، والأظهر جواز بيع الزرع قبل أن يسنبل بالحنطة فضلا عن الشعير ، وكذا بيع سنبل غير الحنطة والشعير من الحبوب بحبٍّ من جنسه في الذمة ، أو موضوعة على الأرض ، ولا يجوز بحبٍّ منه .
مسألة ( 16 ) : الخضر كالخيار والباذنجان والبطيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها « 3 » ، ويجوز بعد ظهورها مع المشاهدة لقطةً واحدةً أو لقطات ، والمرجع في تعيين اللقطة عرف الزراع ، ولو كانت الخضرة مستورةً كالشلغم والجزر
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بمراجعة الحاكم الشرعي بعد تعذّر إجبار المشتري على ذلك .
( 2 ) بل فيما إذا كانت منه ، والتعميم المذكور في المتن هو الأحوط استحباباً .
( 3 ) على الأحوط .