تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قلنا : أمكن معرفة كونها حجة بالنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه حكم بكونها حجة على من بعده ، أو بالاجماع المنقول عن الصحابة على ذلك . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة فالكلام في اختصاصه بالموجودين في زمنه ، كالكلام في الأول . وأما انعقاد الاجماع على صحة الاستدلال بالآيات والأخبار الواردة على لسانه صلى الله عليه وسلم ، على من وجد بعده ، وهو أشبه حجج الخصوم ، فجوابه أنا بينا امتناع المخاطبة لمن ليس بموجود بما لا مراء فيه . وعند ذلك ، فيجب اعتقاد استناد أهل الاجماع إلى النصوص من جهة معقولها ، لا من جهة ألفاظها ، جمعا بين الأدلة . وأما ما ذكروه من المعنى ، فقد سبق جوابه في مسألة خطاب النبي للواحد من الأمة .
الاحكام — صفحة 277 | الآمدي / عبد الرزاق عفيفي