قلنا : أمكن معرفة كونها حجة بالنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه حكم بكونها حجة
على من بعده ، أو بالاجماع المنقول عن الصحابة على ذلك .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة فالكلام في اختصاصه
بالموجودين في زمنه ، كالكلام في الأول .
وأما انعقاد الاجماع على صحة الاستدلال بالآيات والأخبار الواردة على لسانه
صلى الله عليه وسلم ، على من وجد بعده ، وهو أشبه حجج الخصوم ،
فجوابه أنا بينا امتناع المخاطبة لمن ليس بموجود بما لا مراء فيه . وعند
ذلك ، فيجب اعتقاد استناد أهل الاجماع إلى النصوص من جهة معقولها ، لا من
جهة ألفاظها ، جمعا بين الأدلة .
وأما ما ذكروه من المعنى ، فقد سبق جوابه في مسألة خطاب النبي للواحد من الأمة .
الاحكام — صفحة 277
مساهمون: الآمدي
ص٢٧٧