المسألة الخامسة والعشرون
اللفظ العام إذا قصد به المخاطب الذم أو المدح ، كقوله تعالى : * ( إن الأبرار لفي
نعيم ، وإن الفجار لفي جحيم ) * ( 82 ) الانفطار : 13 ) وكقوله : * ( والذين يكنزون الذهب والفضة .
ولا ينفقونها في سبيل الله ، فبشرهم بعذاب أليم ) * ( 9 ) التوبة : 34 ) .
نقل عن الشافعي ، رضي الله عنه ، أنه منع من عمومه ، حتى أنه منع من التمسك به
في وجوب زكاة الحلي مصيرا منه إلى أن العموم لم يقع مقصودا في الكلام ،
وإنما سيق لقصد الذم والمدح مبالغة في الحث على الفعل أو الزجر عنه .
وخالفه الأكثرون ، وهو الحق من حيث إن قصد الذم أو المدح ، وإن كان
مطلوبا للمتكلم ، فلا يمنع ذلك من قصد العموم معه ، إذ لا منافاة بين الامرين ،
وقد أتى بالصيغة الدالة على العموم ، فكان الجمع بين المقصودين أولى ، ومن العمل
بأحدهما وتعطيل الآخر ، والله أعلم .
الاحكام — صفحة 280
مساهمون: الآمدي
ص٢٨٠