( كلّ ) ، وأمّا الآية فهي وإن لم تشتمل على أداة العموم ولكنّ كلمة
« مِنْ شَيْءٍ »
في قوله :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » تقوم مقام أداة العموم في الدلالة عرفاً على تصدّي الآية للاستيعاب بمدلولها اللفظي . والعموم اللفظي يقدّم في مورد المعارضة على الإطلاق الثابت بمقدّمات الحكمة .
وهكذا نعرف : أنّ الجواب عن التمسّك بإطلاقات أدلّة خمس الغنيمة ، يحتاج إلى تقريب آخر .
والتحقيق : عدم ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة « 2 » ، كما بنينا عليه في بحوث الكتاب ؛ وذلك لأنّ روايات الغنيمة ليس فيها ما يصلح للاستدلال بإطلاقه على ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة إلّارواية أبي بصير المتقدّمة ؛ لأنّ غيرها بين ما يكون ضعيف السند في نفسه كروايات حصر الخمس في خمسة « 3 » ، أو ساقطاً بالمعارضة كرواية ابن سنان « لا خمس إلّافي الغنائم خاصّة » « 4 » ، أو محفوفاً بالقرينة على الاختصاص بغير الأرض من الغنائم كالروايات الدالّة على إخراج خمس الغنيمة ، وتقسيم الباقي على المقاتلين « 5 » ، فإنّ التقسيم على المقاتلين قرينة على أنّ موردها الغنائم المنقولة .
وهكذا نعرف أنّ الإطلاق ينحصر في رواية أبي بصير ، مضافاً إلى إطلاق
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 41
( 2 ) راجع الحدائق الناضرة 12 : 325
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 486 - 489 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 4 و 9 و 11 ، ووجه ضعفها إرسالها
( 4 ) المصدر السابق : 485 ، 491 ، الحديث 1 و 15 ، مع اختلاف يسير
( 5 ) المصدر السابق : 489 ، الحديث 10