أخصّ من طبيعيّ الغنيمة ؛ لأنّها نوع خاصّ منها .
وإن كان الملاك في الأخصّية ملاحظة مجموع الجهات والقيود الدخيلة في الحكم فالنسبة في المقام بين الدليلين العموم من وجه ؛ لأنّها تلاحظ حينئذٍ بين عنوان خمس الغنيمة وعنوان الأرض المغنومة ، ومادّة الاجتماع بينهما خمس الأرض المغنومة ، ومادّتا الافتراق هما خمس غير الأرض من طرف ، وغير الخمس من بقيّة الأرض المغتنمة من طرف آخر . والظاهر أنّه ليس هناك ميزانٌ كلّي في تشخيص الأخصّية ، بل يختلف الحال باختلاف الموارد عرفاً كما فصّلنا في الأصول .
وإن أريد الثاني - أي إيقاع المعارضة بين إطلاقي الدليلين والالتزام بالتساقط مع الاعتراف بعدم الأخصّية - فيرد عليه : أنّه لو سُلّم التعارض فيمكن أن يقال بتقديم إطلاق أدلّة خمس الغنيمة على إطلاق دليل ملكيّة المسلمين للأرض المفتوحة بوجهين :
أحدهما : أنّ في أدلّة خمس الغنيمة الآية الكريمة الواردة في الخمس ، وقد حقّقنا في محلّه أنّ المعارض للكتاب بنحو العموم من وجه يسقط عن الحجّية في مادّة الاجتماع ، ويتقدّم عليه العامّ أو المطلق القرآني وفقاً للنصوص الآمرة بطرح ما خالف الكتاب .
والوجه الآخر : أنّ شمول دليل ملكيّة المسلمين لمادّة الاجتماع بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ، وشمول جملة من أدلّة خمس الغنيمة للأرض المفتوحة بالعموم ، كرواية أبي بصير : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه ففيه الخمس » « 1 » ، وكذلك الآية الكريمة . أمّا الرواية فإنّها مصدّرة بأداة العموم ، وهي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 487 ، ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 ، مع اختلاف