شرح
وفي « المختلف والإيضاح والمسالك والروضة » : أنّه نصّ في الباب ، وقد عمل به الأصحاب في أحكام كثيرة - كما ستسمع إن شاء اللّه تعالى - واعتضد بعمل من عرفت ، ولا أقلّ من أن يفيده إجماع الامّة المحكي في « الخلاف » شهرة تجبره سندا ودلالة بل « الغنية » وإجماعها ، مضافا إلى اعتضاده بالخبرين الآتيين . فسقط ما في « كشف اللثام » : من أنّه ضعيف محتمل للتخصيص بالمضرّ منها « 1 » . أمّا الضعف فلما عرفت ، وأمّا التخصيص بالمضرّ فأبعد شيء من جهة اللفظ والواقع ، لأنّ الإخراج والميزاب نكرتان وقعا في سياق عموم لغويّ شامل للأفراد النادر ، فحمل هذه العمومات الثلاثة في كلام أفصح خلق اللّه - جلّ شأنه - على فرد نادر لا يكاد يوجد ، وهو ما إذا كان الميزاب منخفضا غير عال طويلا معترضا في الطريق يصيب المارّة ، بعيد جدّا إلّا أن تقول : إنّه عليه السّلام قال : من أخرج ميزابا فأصاب شيئا وما قال : سقط ، فيكون المراد أصاب وهو في الحائط ، وعلى هذا لا تكون نصّا في الباب .
قلت : هو جيّد لولا مخالفته فهم الأصحاب وندرة وجود مثل ذلك ، فتأمّل .
وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه « 2 » .
وقد أتى بصيغة المضارع الشامل للحال والمآل ، فقوله في « كشف اللثام » : في عمومه لمحلّ النزاع نظر فإنّ المفروض أنّه لا يضرّ بالطريق ، لم يصادف محلّه . نعم قد يقال : إنّه يرد على صحيح الكناني : من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن « 3 » وعند إمعان النظر لا يرد عليه أيضا . ثمّ إنّه ينبغي على ما يقول أن يكون
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 268 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 181 ب 9 من أبواب موجبات الضمان ح 1 و 2 .