تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
فقد أتّفق هؤلاء على الضمان واختلفوا في أشياء ، « فالمبسوط والخلاف والمختلف » وما بعد على الضمان مع إباحة الإحداث ، ويعطيه كلام « الجامع » . وفي « الخلاف » نصّ على الإباحة في المسألة السابقة على المسألة . وفي « الوسيلة » : أنّ من نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع ، فإن نصب ووقع على شيء ضمن . فيحتمل كلامه الضمان مع المنع . وعبارة « النهاية » يحتمل الضمان مطلقا وضمان النصب المضرّ . وأمّا « الكتاب والإيضاح » في آخر كلامه فقد استقرّ بالتفصيل وفاقا للمبسوط كما ستسمع . وكيف كان فحجّة القائل بالضمان أنّه سبب في الإتلاف فكان ضامنا ، وإباحة السبب لا تسقط الضمان ، كالتأديب والطبابة والبيطرة وبلّ الطين في الطريق لحاجته وطرح القمامة والتراب فيه وقشور البطيخ وشبهها وبول دابّته فيه فإنّه يباح له ذلك كلّه بشرط السلامة . والمخالفون في المقام قائلون بالضمان في هذه المذكورات في الجملة كالمحقّق في كتابيه « 1 » والمصنّف في « الإرشاد « 2 » والتحرير « 3 » » كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى . وقوله في « الرياض » : إنّ الطبيب والبيطار خارجان بالنصّ المعتمد عليه ، وليس في محلّ البحث ، لقصور دلالة الروايات الصحيحة وعدم صحّة الرواية الصريحة « 4 » . فيه نظر من وجوه : الأوّل : أنّه لا نصّ هناك بالخصوص ، وقد أخذ هو - حرسه اللّه تعالى - النصّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 256 ، والمختصر النافع : ص 298 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 227 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 543 . ( 4 ) رياض المسائل : ج 14 ص 227 .