والأقرب أنّ الساقط إن كان بأجمعه في الهواء بأن انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما هو في الهواء ضمن الجميع ، وإن وقع الجميع ضمن النصف .
شرح
قوله : ( والأقرب أنّ الساقط إن كان بأجمعه في الهواء بأن انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما في الهواء ضمن الجميع ، وإن وقع الجميع ضمن النصف ) الفرض أنّه إن كان الميزاب خارجا كلّه كأن كان مسمّرا في الحائط تعلّق به جميع الضمان ، وإن كان بعضه في الجدار والبعض خارجا فانكسر الخارج وسقط أو بعضه وحصل الهلاك به فكذلك ، وإن انقلع من أصله ضمن النصف ، لأنّ التلف حصل من مباح مطلق ومباح مشروط بالسلامة ، فيجب النصف توزيعا على النوعين ، لأنّ الضمان يحال على السببين من غير التفات لزيادة أحدهما على الآخر . وهو خيرة « المبسوط « 1 » والإيضاح « 2 » » واحتمله في « التحرير « 3 » » وفي « الحواشي » : أنّه في غاية القوّة . قال في « المبسوط » :
ولا فصل بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه ، لأنّ الخشبة إنّما تقتل بثقلها ، وإذا وقع أحد طرفيها عليه ناله ثقل الطرفين . ويحتمل - أي حيث يقع الجميع - أن يوزّع على الداخل والخارج فيجب قسط الخارج .
وعليه فهل يوزّع باعتبار الوزن أو المساحة ؟ وجهان : ويحتمل ضمان الجميع مطلقا ، لإطلاق الأخبار ، ولأنّ سقوط ما في الملك بتبعيّة الخارج . وقال الشهيد في « حواشيه » : هنا تفصيل آخر ، وهو أنّه إن كان للحائط حريم فوقع فيه فلا ضمان ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 188 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 666 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 544 .