لا المرفوعة إلّا بإذن أربابها . وكذا الرواشن والأجنحة والساباطات ، كلّ ذلك إذا لم يضرّ بالمارّة .
شرح
غير مخالف كما في « المسالك « 1 » وكشف اللثام « 2 » » وظاهر الأصحاب وغيرهم الاتّفاق على ذلك كما في « المسالك » أيضا . وظاهر « النهاية « 3 » » الخلاف حيث عدّه ممّا ليس له إحداثه . وأصرح منها عبارة « الوسيلة « 4 » » قال : وإن نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع . ويمكن حمل كلامهما على ما إذا كان مضرّا .
قوله : ( لا المرفوعة إلّا بإذن أربابها ) أجمع لأنّها ملك لهم وإن كان الواضع أحدهم ، فبدون الإذن يضمن مطلقا إلّا القدر الداخل في ملكه ، لأنّه سائغ لا يتعقّبه ضمان .
قوله : ( وكذا الرواشن والأجنحة والساباطات ، كلّ ذلك إذا لم يضرّ بالمارّة ) قال في « الخلاف » في مخرج الجناح ومصلح الساباط حيث لا ضرر على أحد من المسلمين : إنّه ليس لأحد معارضته ولا منعه . واستدلّ بالأصل وبما اشتهر من أنّه كان للعبّاس ميزاب إلى المسجد وكان رخّص له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقلعه عمر يوما لما قطر عليه منه قطرات ، فخرج العبّاس ، فقال له : أتقلع ميزابا نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال عمر : واللّه لا ينصبه إلّا من رقى على ظهري فرقى العبّاس على ظهره فنصبه . قال في « الخلاف » : وهذا إجماع فإنّ أحدا لم ينكره . قال : ولأنّ هذه الأجنحة والساباطات والسقايف - سقيفة بني النجّار وسقيفة بني ساعدة وغير ذلك إلى يومنا هذا - لم ينقل أنّ أحدا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 370 .
( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 267 .
( 3 ) النهاية : ص 761 .
( 4 ) الوسيلة : ص 426 .